علي الأحمدي الميانجي
182
التبرك
في شيء مسّ جلد النبي صلى الله عليه وآله ، ثمّ قال بعد ذلك : واللَّه لا أكفّن نفسي في شيء منعه اللَّه عزّ وجلّ نبيّه أن يكفّن فيه » « 1 » . وفي لفظ الإصابة : عن عائشة قالت : كفّن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في بردي حبرة حتى مسّا جلده ، ثمّ نزعهما فأمسكهما عبد اللَّه ليكفن فيهما . ثمّ قال : وما كنت لأمسك شيئاً منع اللَّه رسوله منه فتصدّق بهما . 13 - لمّا ماتت فاطمة بنت أسد ؛ أمّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام « ألبسها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قميصه ، واضطجع معها في قبرها . فقالوا : ما رأينا صنعت ما صنعت بهذه ؟ فقال : إنّه لم يكن أحد بعد أبي طالب أبرّ بي منها ، إنّما ألبستها قميصي لتكتسي من حلل الجنّة واضطجعت معها ليهون عليها » « 2 » . في البحار « 3 » « ثمّ قال لعلي عليه السلام : هذا قميصي فكفّنها فيه ، فإذا فرغتم فآذنوني ، فلمّا أخرجت صلّى عليها النبي صلى الله عليه وآله صلاة لم يصلِّ قبلها ولا بعدها على أحد مثلها ، ثمّ نزل على قبرها فاضطجع فيه . . . قيل : يا رسول اللَّه لقد صنعت بها شيئاً في تكفينك إيّاها ثيابك ودخولك في قبرها وطول مناجاتك وطول صلاتك ما رأينا صنعته بأحد قبلها ؟ قال : أما تكفيني إيّاها فإنّي لما قلت لها يعرض الناس يوم يحشرون من قبورهم فصاحت ، وقالت : وا سوأتاه فلبستها ثيابي وسألت اللَّه في صلاتي أن لا يبلى أكفانها حتى تدخل الجنّة . . . الحديث .
--> ( 1 ) مسند أحمد 6 : 132 ، وفي الإصابة 2 : 284 ، وأسد الغابة 3 : 199 قريباً من نقل أحمد ، والطبقات 2 : 67 ق 2 ، ومسلم 2 : 650 بسندين ، ونور القبس المختصر من المقتبس لأبي عبد اللَّه المرزباني : 292 . ( 2 ) الإصابة 4 : 380 ، والاستيعاب هامش الإصابة 4 : 382 ، وكنز العمّال 6 : 228 المرقم 4049 ، والبحار 6 : 241 - 232 و 18 : 6 و 81 : 351 ، وصفة الصفوة 2 : 54 ، وذخائر العقبى : 56 وأسد الغابة 5 : 517 ، وينابيع المودّة : 201 ، والفصول المهمّة لابن الصباغ : 14 ، ووفاء الوفاء 3 : 897 - 898 ، وكنز العمّال 16 : 247 بأسانيد متعدّدة و 13 : 130 . ( 3 ) البحار 6 : 232 .